فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4032

وأما جمهور الأصحاب، فقالوا: أجمعت الصحابة على تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وبينوه بخمس صور:

إحداها: أنهم خصصوا قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] بما رواه الصديق- رضي الله عنه- أنه عليه الصلاة والسلام قال: (نحن- معاشر الأنبياء- لا نورث) .

وثانيها: خصصوا عموم قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين، فلهن ثلثا ما ترك} [النساء: 11] بخبر محمد بن مسلمة، والمغيرة بن شعبة أنه - صلى الله عليه وسلم - (جعل للجدة السدس) لأن المتوفاة، إذا خلفت زوجًا، وبنتين، وجدة، فللزوج الرابع (=) ثلاثة، وللبنتين الثلثان (=) ثمانية، وللجدة السدس (=) اثنان؛ عالت المسالة إلى ثلاثة عشر، وثمانية من ثلاثة عشر أقل من ثلثي التركة.

وثالثها: أنهم خصصوا قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] بخبر أبي سعيد (في المنع من بيع الدرهم بالدرهمين) .

ورابعها: خصصوا قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] بخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) .

وخامسها: خصصوا قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] بخبر أبي هريرة: (في المنع من نكاح المرأة على عمتها، وخالتها، وبنت أخيها، وبنت أخيها) .

ولقائل أن يقول: هل أجمعت الصحابة على تخصيص هذه العمومات، في هذه الصور، أو ما أجمعت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت