وقد يكون مستعارًا من الآخر؛ كالأم للوالدة والأرض، ويكون سبب التردد بين العطف والابتداء في (الواو) .
وقوله: (لا يلزم عليه(اضرب رجلًا) لأنه يخرج عن العهدة بأي فرد كان):
قلنا: لكن يلزم عليه (ضربت رجلًا) ، فإنه معين في نفسه، والمتكلم لم يعينه، وله أن يقول: المتواطئ إذا أريد به بعض أشخاصه، كان مجملًا، كان في الماضي أو المستقبل.
قوله: (المؤول احتمال يعضده دليل) :
قلنا: قد تقدم في أول اللغات: أنه الاحتمال المرجوح والمجاز فيه.
وقال الإمام في (البرهان) : (التأويل رد اللفظ الظاهر إلى ما إليه مآله في دعوى المتأول، فجعل التأويل صرف الظاهر لا نفس الاحتمال الخفي) .
قال الأبياري في (شرح البرهان) : (قال أبو حامد: هو احتمال مقصود بدليل يصير به أغلب على الظن من الظاهر) .
قال: وهو ضعيف، وليس من شرطه أن يعضد بدليل؛ ولهذا يقال: هذا تأويل، فما دليله؟ وقد يعضد بدليل يساوي به الظاهر.
قال ابن برهان في كتاب (الأوسط) : التأويل قسمان في الفروع: مجمع عليه، وفي الأصول حتى قال به الظاهرية، وفي العقائد، وصفات الله - تعالى - فثلاثة مذاهب: إجراء تلك النصوص على ظاهرها عند المشبهة، وصرفها عن ظاهرها، فلا يعين مجازها، وهو مذهب السلف، وتعين المجاز، وهو مذهب الأشعرية.