القسم الأول
في المجمل وفيه مسائل
قال الرازي: المسألة الأولى: في أقسام المجمل.
الدليل الشرعي: إما أن يكون أصلًا، أو مستنبطًا منه، والأصل إما أن يكون لفظًا، أو فعلًا:
أما اللفظ: فإما أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملًا في موضوعه، أو حال كونه مستعملًا في بعض موضوعه، أو حال كونه مستعملًا لا في موضوعه، ولا في بعض موضوعه:
أما القسم الأول: فذاك هو أن يكون اللفظ محتملًا لمعان كثيرة فلم يكن حمله على بعضها أولى من الباقي.
ثم تناول اللفظ لتلك المعاني: إما بحسب معنى واحد مشترك بين الكل وهو المتواطئ كقوله تعالى: {واتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] أو لا، بحسب معنى واحد، وهو المشترك؛ كلفظ القرء.
وأما القسم الثاني، وهو: أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملًا في بعض مضوعه، فهو كالعام المخصوص بصفة مجملة، أو استثناء مجمل، أو بدليل منفصل مجهول.
مثال الصفة قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم}