فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 4032

القسم الثاني

في المبين، وفيه مسائل

قال الرازي: المسألة الأولى: في أقسام المبين:

الخطاب الذي يكفي نفسه في إفادة معناه إما أن يكون لأمر يرجع إلى وضع اللغة، أو لا يكون كذلك:

والأول: كقوله تعالى: {إن الله بكل شيء عليم} [العنكبوت: 62] .

أما الثاني: فإما أن يكون بيانه على سبيل التعليل، أو لا على سبيل التعليل.

أما التعليل: فضربان:

أحدهما: أن يكون الحكم بالمسكوت عنه أولى من الحكم بالمنطوق به، كما في قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] .

وثانيهما: كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنها من الطوافين عليكم والطوافات) .

وأما الذي لا يكون تعليلًا: فضربان:

أحدهما: أن الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به.

وثانيهما: أن يظهر في العقل تعذر إجراء الخطاب على ظاهره، ويكون هناك أمر يكون حمل الخطاب عليه أولى من حمله على غيره كما في قوله تعالى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] .

فهذه أقسام المبين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت