والجواب: قوله: (الآية متروكة الظاهر) :
قلنا: لا نسلم.
قوله: (لأنها تقتضي كون كل واحد منهم عدلا) :
قلنا: لما ثبت أنه لا يجوز إجراؤها على الظاهر، وجب أن يكون المراد منه امتناع خلو هذه الأمة من العدول.
قوله: (نحمله على الإمام المعصوم) :
قلنا: قوله وكذلك جعلناكم أمة وسطًا { [البقرة: 143] صيغة جمعٍ: فحمله على الواحد خلاف الظاهر.
قوله: (لم قلت: إن الوسط من كل شيءٍ خياره؟":"
قلنا: للآية، والخبر، والشعر، والنقل والمعنى:
أما الآية: فقوله عز وجل: قال أوسطهم { [ن:28] أي: أعدلهم.
وأما الخبر: فقوله - صلى الله عليه وسلم: (خير الأمور أوسطها) أي: أعدلها.
وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوسط قريشٍ نسبًا.
وقال عليه السلام: (عليكم بالنمط الأوسط) .
وأما الشعر: فقوله [الطويل] :
همو وسط يرضي الأنام بحكمهم
وأما النقل: فقال الجوهري في الصحاح: وكذلك جعلناكم أمةً وسطًا أي: عدولا.