قوله: (يتوقف ذلك على العلم ببقاء أعيانهم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -) :
قلنا: لا نسلم أنه يشترط في الإجماع وفاته - عليه السلام - بل يمكن اجتماع أمته في حياته، وقد تقدم بيانه في (كتاب النسخ) ، ونحن نقطع بأن الصحابة أجمعت على وجوب قتال الكفار في زمانه - عليه السلام - والصلوات الخمس، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت إلى غير ذلك من الأحكام المجمع عليها.
قوله: (إذا تعذر حمله على ظاهره يحمل على امتناع خلو هذه الأمة عن العدول) :
تقريره: إذا كان بعضهم لا يخطئ فقوله حق، وقول البقية إذا أجمعوا موافق له، فيكون الجميع حقًا، وهو المطلوب.
قوله: (دليلنا: قوله تعالى: قال أوسطهم { [القلم:28] ) :
قلنا: النزاع في لفظ (وسط) لا في لفظ (أوسط) .
وكذلك الجواب عن قوله عليه السلام: (خير الأمور أوسطها) ، وبقية الاستشهادات.
قوله: (لا صغيرة على الإطلاق) :
قلنا: لا خلاف أن المعاصي تختلف باختلاف مفاسدها، فليس قتل النفس كغصبٍ.
فليس إجماعًا، إنما امتنع هذا القائل من إطلاق لفظ الصغر على معصية الله - تعالى - استعظامًا لها.