فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 4032

قال إمام الحرمين في (البرهان) : الحنفية وإن باحوا بقبول شهادة الفاسق لم يجروا أن يبوحوا بقبول روايته.

قال المازري: اضطرب النقل عنهم في قبول شهادته، غير أنهم أجازوا النكاح بشهادة فاسقين.

وبعضهم منع ذلك، وقال: إنما يقضى بهما، عند التجاحد فيجب القضاء بما حينئذ.

وقال أبو المعالي: المتحصل من مذهبهم أن قبول شهادة الفاسق موكول إلى اجتهاد الإمام إن غلب على ظنه صدقه أمضى شهادته، وإلا فلا.

وسلموا أن حد الزنا لا يقام بالفساق، ولا تقبل روايتهم، ومن أثبت به النكاح عند التجاحد، فقد أبعد؛ لأنه قضاء صرف، بخلاف انعقاد النكاح بهم.

قال الغزالي في (المستصفى) : مذهب أبي حنيفة: أن الكفر والفسق لا يسلبان الأهلية، بل يوجبان التهمة، وقبل شهادة الذمي بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت