فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 4032

والجامع قد يكون وجوديًا، وقد يكون عدميًا، صفة أو حكمًا، فتكون الأقسام ثمانية: وجود الصفة مع وجود الحكم أو عدمه.

وعدمها معهما.

ووجود الحكم معهما، وعدمه معهما، ومثلهما كما تقدم.

قوله: (لو ذكرنا الفرع لأوهم اختصاصه بالموجود) .

تقريره: أن التفريع أصله من فرع الشجرة، وإنما يتصور ذلك في العالم في شجرة موجودة.

وقد يقال: عدم الملزوم متفرع على عدم اللازم، وعدم المشروط متفرع على عدم الشرط، وهو كثير، غير أنه قليل بالنسبة إلى الموجودات، فلذلك قال: (يوهم اختصاصه بالموجود) .

وأيضًا: يلزم من ذلك الدور؛ لأن الصورة إنما تكون فرعًا إذا تعين لها أصل، فالفرع والأصل فرع القياس، فلو عرف بهما القياس لزم الدور.

قوله: (في إثبات حكم لهما) .

مشعر بأن الحكم في الأصل والفرع مثبت بالقياس.

تقريره: أن اللغة تقتضي أنا متى حكمنا على تثنيةٍ أو جمعٍ أو ضميرٍ، فإن المحكوم عليه كلية لا كل.

فإذا قلنا: أكرمتهما، معناه: أكرمت كل واحد منهما، وكذلك أكرمتهم، أو أكرمت الرجال، ولا تريد العرب المجموع المركب الذي هو الكل، وقد تقرر ذلك في (باب العموم) . وحينئذ تقتضى هذه العبارة أن يكون الحكم ثابتًا لكل واحد منهما، وهو المدعى.

ويرد عليه: أن الكل كما يبطل بعدم الجزء، ويوجد بوجود جميع أجزائه، فكذلك الكلية تعدم بعدم الجزئية، وتوجد عند تكامل جميع الأفراد، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت