فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 4032

لأن العلم بإرادة العموم لا مدخل له في دلالة اللفظ، ولا مصير لها قطعية، ولا إن كانت مفقودة، ألا ترى أن المجمل قد يعلم المراد منه بدليل منفصل، ومع ذلك لا يصير اللفظ دالا بذلك.

كما أن الدال إذا قطع بعدم سماعه بعدم إرادة مدلوله لا يطل دلالته؛ لأن الدلالة هي إشعار اللفظ بالمعنى عند سماعه، وذلك لا يزيد بالأدلة الخارجية.

ولا يبطل كما تقول: إن عموم قوله تعالى: {تدمر كل شيء} [الأحقاف: 25] غير مراد بالضرورة، ومع ذلك لا يبطل إشعار اللفظ بالاستغراق، فظهر أن دلالة العموم لا تصير قطعية أبدا، وإن قطع بإرادة العموم.

وقال تاج الدين في قوله في آخر المسألة مع تخصيص الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد. وهو كتخصص الكتاب بخبر الواحد، وقد تكلمنا فيه.

وقال في (المنتخب) : مثل تخصيص الكتاب، والخبر المتواتر بخبر الواحد، ولم يذكر ضعفه مع تنبيه يقتضي هذه المسألة أن تتوزع أربعة وعشرين نوعا، كما أشار إليه التبريزي أنها أربعة وعشرون.

ونتكلم على كل مسألة يحكها، وحينئذ يكمل البحث فيها، وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت