فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 4032

ثم تمثيله بالبحر والسخي ليس من المجاز الغالب؛ فقد تردد قوله: (فإن كان مراده ما دل عليه مثاله) ، فليكن كلامه أن المجاز أظهر في المبالغة، ولا يذكر لفظ الغلبة، وإن كان مراده المجاز الغالب، فليأت بمثال من الحقائق العرفية، أو الشرعية؛ فإنها [للمجازات] الغالبة،

أما الجمع بين هذه الدعوى، وبين هذا المثال فمتنافر.

قوله: (الدال بالوضع الشرعي، أو العرفي أولى مما يدل بالوضع اللغوي) :

تقريره: أن الوضع الشرعي والعرفي ناسخان للوضع اللغوي؛ لطروئهما بعده، ومناقضتهما له في صورة ما كان عليه.

والناسخ مقدم على المنسوخ.

قوله: (اللفظ إذا لم ينقله الشرع، فهو لغوي عرفي شرعي) :

تقريره: أنه إذا لم ينقل فالشارع وأهل العرف يستعملونه في اللغوي، فهو معنى قوله: إنه شرعي عرفي.

أي: هو آلة للأبواب الثلاثة، كالألفاظ الخصيصة لتلك الأبواب.

قوله: (النقل على خلاف الأصل، فكان اللغوي أولى) :

قلنا: الترجيح عند التعارض، والتعارض إنما يكون إذا كان صاحب الشرع هو الوارد بهما، وحينئذ نقول: إن الظاهر أن من له معنى في وضعه، فالظاهر أنه إنما يريد المعاني المنسوبة إليه، لا أنه أنسب بحاله، فترجح الشرعي.

وقوله: (النقل خلاف الأصل يعارضه أن الناسخ مقدم على المنسوخ، غير أن التقدير أن هذا اللغوي لم ينسخ، فلا يتأتى هذا الترجيح في غير ذلك اللفظ، بل في جنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت