الإخلاص، أما لو كان للجامع، أو للحج طريقان: أحدهما أشق، فأراد أن يفعل الأشق سلوكًا لتكثير ثوابه، كان غالطًا؛ بل هذا منهي عنه، لا ثواب فيه.
وربما كان فيه العقاب على قدر مفسدة المشقة.
وكذلك: لو تيسر له ماء ساخن في البرد للطهارة، والغسل، فأراد تركه، واستعمال البارد بالثلج؛ ليكون ذلك أشق عليه نهي عنه؛ لقوله - تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، وقوله عليه السلام: (إن لنفسك عليك حقًا) .
وإنما تحسن المشقة إذا تعينت طريقًا للمصلحة، وأما المشقة من حيث هي مشقة فلا فائدة.
(أحمزها) بالحاء المهملة، والزاي المعجمة.
وكثير من الفقهاء يقولونها (بالجيم) ، وهو غلط نقله صاحب (الصحاح) ، وغيره.
قوله: (لو لم يعمل بالاجتهاد كانت الأمة أفضل منه في هذا الباب) :
قلنا: قد تقدم أن الأمة عملت بأوامر لم تتوجه جهته - عليه السلام - فما هو جوابكم هو جوابنا.