فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 4032

كما أنا نقطع بأن الأولى بالغيم الرطب في زمان الخريف أن يكون ممطرًا، مع أنه قد لا يوجد المطر، وعدم المطر لا يقدح في تلك الأولوية، بل تلك الأولوية مقطوع بها، فكذا ها هنا؛ فثبت أنه حصل لأحد المجتهدين اعتقاد جازم غير مطابق؛ فيكون خطأ وجهلًا، ومنهيًا عنه.

الطريقة الثانية: المجتهد: إما أن يكون مكلفًا بالحكم؛ بناء على طريقٍ، أو لا بناءً على طريقٍ:

والثاني باطل؛ لأن القول في الدين بمجرد التشهي باطل؛ بإجماع المسلمين؛ فإذن: لابد من طريق.

فذلك الطريق إما أن يكون خاليًا عن المعارض، أو لم يكن خاليًا عنه:

فإن كان الأول: وهو كونه خاليًا عن المعارض، تعين ذلك الحكم بإجماع الأمة، فيكون تاركه مخطئًا، وإن كان له معارض: فإما أن يكون أحدهما راجحًا على الآخر، أو لا يكون:

فإن كان أحدهما راجحًا على الآخر، وجب العمل بالراجح؛ لأن الأمة مجمعة على أنه لا يجوز العمل بالأضعف عند وجود الأقوى، فيكون مخالفة مخطئًا، وإن لم يكن أحدهما رجحًا، فحكم تعارض الأمارتين: إما التخيير، أو التساقط، والرجوع إلى غيرهما:

وعلى كلا القولين فحكمه معين؛ فمخالفة يكون مخطئًا.

فثبت أن المصيب واحدٌ على كل التقديرات؛ فإن قيل: (لم لا يجوز أن يكون مكلفًا بالحكم، لا على طريق؟) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت