فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 4032

الدار الواحدة لشخصين؛ فكما أن ذلك يقتضي تعلق حق كل واحد منهما، لا بجزء معين من الدار؛ بل بجميع أجزاء الدار؛ فكذا ها هنا.

قوله: (كلمة:(في) لا تتناول إلا ما كان في باطن الأرض).

قلنا: لا نسلم؛ بدليل قوله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30] .

قوله: (وهب أنه ثبت هذا الحكم في الابتداء؛ فلم قلت: إنه يدوم؟) :

قلنا: لأن الأصل فيم يثبت بقاؤه.

قوله: (هذا الاختصاص صفة؛ فلا تقبل الدوام) :

قلنا: لكن حكم الله تعالى صفة؛ فهي واجبة الدوام.

قوله: (وهب أن هذا الحكم ثبت للمخاطبين بهذا الخطاب؛ فلم قلت: إنه يثبت في حقنا؟) :

قلنا: لأن الله تعالى، لما حكم بذلك في حقهم، وقد حكم به الرسول أيضًا في حقهم؛ فوجب أن يكون قد حكم به أيضًا في حقنا؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام - (حكمي في الواحد، حكمي في الجماعة) .

قوله: هذا معارض بقوله تعالى: {لله ما في السموات وما في الأرض} [البقرة: 284] .

قلنا: التعارض إنما يثبت أن لو ثبت في الموضعين بمعنى واحد؛ وهو محال؛ لأن الذي أثبتناه في حقنا هو الاختصاص النافع؛ وذلك في حق الله -تعالى - محال، فإذن: لا تعارض، بل ذلك الاختصاص ليس إلا بجهة الخلق والإيجاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت