فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 129

تلك البلاد ملوك مسلمون وجاهدوا الوثنيين والقبائل الإفريقية ونشروا فيها الإسلام حتى وصل إلى مناطق بعيدة، فنشأت هناك ممالك.

[أحد الحضور يسأل سؤالًا غير واضح، مضمونه من هم المماليك؟]

المماليك هم عبيد يشترونهم من الأسواق من مختلف المناطق، ومعظم المماليك جاؤوا من وسط آسيا؛ من أفغانستان وتركستان، ولذلك أصول المماليك الذين حكموا بلاد العرب هم أفغان، ولذلك تجد أحياءً كبيرة الآن في دمشق وفي القاهرة باسم حيّ الأوزبكية، نسبة للأوزبك الذين عمَّروه.

فالمماليك كان معظمهم من وسط آسيا، حتى أن هناك سلطان من كبار المماليك اسمه (قوصوه الغوري) وهو من غور وهي في أفغانستان، فهذا حكم مصر والشام وهو من أفغانستان، فكل هؤلاء المماليك جاؤوا من أوزبكستان وتركستان وأفغانستان وحكموا بلاد الشام ومصر.

وهؤلاء المماليك كانوا في مصر والشام؛ إحدى الممالك الكبيرة من السلاجقة أوجدت الدولة العثمانية، فقام آل عثمان وانتشروا في آسيا الصغرى أو الأناضول أو تركيا [1] .

نتابع إن شاء الله، نحن قفزنا في التسجيل لأن المسجل تعطّل، وكنا قد انتهينا من الدولة الأيوبية، ثم دولة المماليك ثم نشوء دولة بني عثمان، وإن شاء الله عندما نكتب البحث نستدرك بالتفصيل. ولكن لا يفوتنا أنه في سنة 1452 م كان العثمانيون من أبناء عثمان قد تغلَّبوا على منطقة أسيا الصغرى أو منطقة الأناضول أو ما يعرف بتركيا حاليًا، ثم فتح القسطنطينية ابنهم محمد الفاتح -رحمه الله- سنة 1452 م بعد صراع طويل.

والمسلمين منذ بشَّر الرسول -عليه الصلاة والسلام- بفتح القسطنطينية لم يكُفُّوا عن محاولة فتحها؛ فخرج الصحابة وفيهم أبو أيوب الأنصاري في محاولة وقُتل أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- على أسوار القسطنطينية وله قبر يُزار حتى الآن في إسطنبول.

ثم حاول الأمويون عدة مرّات؛ حتى أن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان خرج في غزوة. ثم حصلت المحاولات في جميع مراحل المسلمين، ثم شاء الله -سبحانه وتعالى- أن تُفتح في سنة 1452 م، وهناك من العلماء من يقول أنها ستُفتح مرة أخرى بالمواصفات التي تكلم عنها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فقد يكون ذلك الفتح هو الفتح الذي بشّر به الرسول -عليه الصلاة والسلام- وقد يكون سيليه فتح آخر، والله أعلم.

المهم أن الإسلام دخل إلى اسطنبول وتردَّد فيها الأذان في سنة 1452 هم، ومع بداية القرن السادس عشر نزل العثمانيون للعالم العربي ثم أخذوا مصر بعد أن انتصروا على المماليك في معركة مرج دابق في شمال بلاد الشمال قرب مدينة حلب في سنة 1516 م، وكان السلطان سليم الأول هو الذي دخل، فدخل حلب وعمل مجزرة في الشيعة حيث كانت حلب مركز للشيعة، وقيل أنه قتل في أول يوم 30 ألفًا وأجلى الشيعة عن بلاد

(1) هنا يوجد كلام في بداية الملف الثاني (الوجه الثاني للشريط الأول) حذفناه من هنا وألحقناه بمقدمة الدورة حتى لا ينقطع تسلسل الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت