فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 129

من أموالنا بعد ما ينهبوه؛ يرجعوه لنا بضائع استهلاكية، فهم يشغّلون اليد العاملة ويشغّلون الصناعة، ويملأون بنوكهم، ونحن فقط نعطيهم ثروات ثم نعود ونشتري البضائع.

فهناك ثلاثة أهداف للغرب الصليبي مِن غزونا؛ تدمير ومحو الشخصية والمعتقدات، نهب الموارد، تصريف المنتوجات.

وانظر الآن إلى المنطقة الإسلامية كيف أنعم الله تعالى فتنةً لنا ولهم؛ أوّل سلعة اقتصادية في العالم والتي يقف عليها عصب الحياة والصناعة هي مصادر الطاقة البترول والغاز، أكبر احتياطي للنفط في العالم في جزيرة العرب حيث 75% من نفط الكرة الأرضية.

والآن عندما بدأ نفط العالم بالتناقص وجدوا أنّ أكبر خزّان للنفط في العالم هو في وسط آسيا (طاجكستان، أوزبكستان، تركسان) ، حيث فيه 40% من الاحتياطي الجديد الذي يتوقعونه، وكل الكشوف النفطية الجديدة هي في اليمن، في سوريا، في شمال العراق، وفي القرن الإفريقي، فالنفط والغاز كله في هذه الدائرة، وقليل يخرج في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة، ونوعيته رديئة وتكاليف استخراجه عالية حيث البرميل الواحد يكلف 40 دولارٍ بينما عندنا يستخرج البرميل بـ 3 - 4 دولار.

واترك النفط والغاز وانظر إلى المعادن؛ الحديد في موريتانا، الفوسفات في المغرب، 60 معدنًا رئيسيًا موجودًا في أفغانستان، طاجكستان منجم اليورانيوم في العالم للتصنيع النووي، أوزبكستان فيها مناجم الذهب، في تركستان النفط والغاز، في القفقاس بترول وغاز، فهذه المناطق كلّها مناطق ثروات، فهم يريدون أن ينهبوها.

50 -60% من ثروات الكرة الأرضية المعدنية والزراعية موجودة هنا، والعالم كله يعاني من مشاكل المياه وأنهار الدنيا كلها تتدفق عندنا. وكذلك الأراضي الزراعية، وأفريقيا يسمّونها سلة غذاء العالم، يعني لو زُرعت أفريقيا كما ينبغي لكفت الكرة الأرضية كلها، منطقة الكونغو ومناطق البحيرات العظمى كلّها مناطق مسلمين.

فهم يريدون أن ينهبوا كل هذا، حتى قال مسؤول أمريكي في وزارة الخارجية بعد حرب الخليج:"جئنا لمعركة عاصفة الصحراء لأننا نريد أن نُصلح خطأ الرب أن جعل البترول عند قوم لا يستفيدون منه، فنحن نريد أن نصلح خطأه فنأخذه"!!. فهذا هو الهدف الاقتصادي لهم -لعنة الله عليهم-.

ثم بعد ذلك إذا أخذت أمريكا والغرب الثروات وأخذوا كل هذه الأمور فماذا يفعلون بها؟ يُصنِّعونها ثم يُصرِّفونها حيث مناطق التجمعات البشرية، والعالم المسيحي الأوروبي الذي يُصنِّع معظم صناعات، العالم كلّه 150 مليون، والصين لم تصبح أسواقًا لأن عندها إنتاجًا ذاتيًا، وهم ربع الكرة الأرضية. والمسلمون الذين يسكنون هذه المنطقة التي تكلّمنا عنها هم مليار ونصف مليار أي 1500 مليون مسلم؛ في منطقة وسط آسيا هنا 100 مليون مسلم، باكستان فيها 120 مليون مسلم، بانغلادش 60 مليون مسلم، الهند فيها 100 مليون مسلم، الفلبين وهذه المناطق فيها 100 مليون مسلم، أندونيسيا فيها 200 مليون مسلم، أفريقيا وهذه المناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت