فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 129

سعودي.

فقسّموا العالم إلى غني وفقير، الغني كالجزيرة وما فيها، والفقير كل باقي بلاد المسلمين، في بنجلاديش يموت المسلمون من الجوع، وفي أفريقيا يموتون من العري والبرد والحر والمرض، وفي شمال إفريقيا تسكن كل عشرين عائلة مع بعض، مع أنها كلها دول غنية بالموارد ولكن أفقروا البلاد فأماتوا الناس بالفقر، وأغنوا بلادًا فأماتوا ناسًا بالغنى.

يخرج من السعودية لوحدها 10 مليون برميل نفط في اليوم، السعر الطبيعي للنفط 200 دولار للبرميل، فهم جعلوه بـ 40 دولار، وعشرة مليون برميل مضروبة في أربعين دولار تعطي 400 مليون دولار يوميًا؛ كل ما أشرقت الشمس وغربت يدخل هذا من السعودية لوحدها، فإذا حسبت معها الإمارات والكويت وهذه المناطق يقفز الرقم إلى مليار دولار في اليوم.

وعندما تقاتلت إيران مع العراق وأرادت أمريكا أن تُفلس إيران؛ اتصل ريجان بالملك فهد وقال له:"اخفض سعر البرميل من 40 إلى 15 دولار"، يعني خَفَض سعر البرميل 25 دولار، يعني أصبحت خسارة السعودية 250 مليون دولار في اليوم، وإذا حسبنا الخسارة من إنتاج باقي الدول الإسلامية تصبح الخسارة 500 مليون دولار، فيخسر المسلمون 500 مليون دولار كل يوم بسبب مكالمة هاتفية مسائيّة من ريجان لفهد قال له فيها خفّض سعر البترول.!

فخمسمائة مليون دولار في اليوم يأخذها أولاد الحرام هؤلاء هكذا. وهذا فقط خسارة من هذا التخفيض، فكم المبلغ الطبيعي؟!

وملايين البراميل النفطية هذه عندما يأخذها الأمريكان لا يُعطوننا بدلها دولارات ولا ذهب، بل يقولون:"أصبح في حساب المملكة في البنك الأمريكي كذا"يعني فقط الأرقام تتضخَّم في الكمبيوتر، وهذا الرقم هو وهم فقط، فهم أخذوه مجانًا ولم يُعطونا فلوسًا.

ثم من الذي ركَّب عدَّادات النفط؟ الأمريكان، ومن الذي يقوم على تبديل العدادات؟ الأمريكان. فما أدرانا نحن إن أخذوا عشرين برميلًا أو خمسين برميل!.

فتبدأ السرقة من الاستخراج، ثم من الأسعار، ثم من التخفيض، ثم لمّا يبقى مِن الجمل ذَيْلُه يقولون لك: لا نعطيك فلوسًا بل فلوسك عندنا في البنك، فهذه الأموال في البنوك تُشغّل المصانع وتشغّل المعامل وتصير أموالًا وسلاحًا إلى اليهود والصليبيين يحاربوننا به، فهذا البترول أصبح من أكبر اللعنات التاريخية على المسلمين، فهذه فقط مشكلة البترول.

وهذه الفلوس التي هناك كم يُرجعون لنا منها؟

الأمراء عندهم شيكات مفتوحة، يبنون القصور ويأتون بالعاهرات والخمور والمخدرات، ويُصرَف كل هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت