البنك، وكم يستهلك من هذه الأموال؟ قياسًا لما نعيشه أنا وأنت فهي أرقام خيالية ولكن هي نسبة قليلة من الأموال التي أخذها الصليبيين.
نشرت إحدى الصحف ان المصروف الشخصي اليومي لسلطان بن عبد العزيز أخو الملك فهد 3 ملايين دولار، فهو عنده سلسلة من القصور فيها خدم وأجهزة الصيانة، وعنده سلسلة من الحرس وسلسلة من العاهرات وسلسلة من العبيد.
والذي يعيشون بهذا المستوى ربّما يكونون عشرة أفراد، وآل عبد العزيز كلهم 6 آلاف، وليس كلهم يصرف 3 ملايين ربما بعضهم يصرف في اليوم ألفين دولار، يعني الذي يصرفونه كلهم ربّما يبلغ في اليوم عشرة ملاين دولار، بينما يُنتَج في اليوم ألف مليون دولار، فمن ألف مليون دولار هو أخذ عشرة ملايين دولار والباقي أخذته أمريكا واليهود، ثمّ هذه الثلاثة ملايين دولار هو يصرفها عندهم في بلادهم، فعمليًا هو لا يأخذ إلا هذه الثياب التي عليه ثم باقي الأموال يأخذها اليهود والنصارى.
وهناك أنابيب النفط تمر من السعودية إلى سوريا بالبحر وتمر بهضبة الجولان التي يحكمها اليهود، فإسرائيل ركَّبت أنابيبًا لتأخذ حصتها من نفط السعودية من سنة 1967 م إلى الآن، فالدبابات اليهودية التي تقتل المسلمين والطيران الذي يقصف لبنان يأخذ وقوده من البترول الذي يأتي من السعودية.
هذا فقط مثال عن البترول، وقِس على ذلك الذهب والغاز والمعادن والزراعة والقمح والفوسفات والحديد وإلى آخره.
قناة السويس تمر عبرها كل هذه السفن ولا يؤخذ منهم إلا عائدات رمزيّة، ومضيق باب المندب في اليمن يمرّون منه ولا يستفيد منه المسلمين شيئًا، حتى أساطيلهم التي تحارب المسلمين تمر من عندنا آمنة ولا أحد يسألها عن شيء وهي ذاهبة لتحتل بلاد المسلمين، وحاملات الصواريخ التي ضربت أفغانستان مرّت من اليمن ثم ذهبت عبر خليج عمان إلى سواحل باكستان فضربت من هناك!.
فمن الذي قام بكل هذا؟ لم يقُم به الإنجليز ولا الأمريكان، بل قام به أبناؤنا ..
فنرجع إلى الحملات الصليبية الثانية ونقول أنّهم استفادوا من التجربة الماضية؛ فخلال 170 استطاعوا قبل أن يخرجوا من تجهيز جيل من المرتدين يعتقدون بعقائدهم؛ اشتراكية أو علمانيّة أو ديمقراطية أو يسارية أو بعثيّة أو قومية أو قطرية أو أي مذهب من هذه المذاهب يتلهّون به.
ولكنهم في النهاية سواء كانوا عائلات مالكة كما في الجزيرة والمغرب والأردن أو كانوا جمهوريات عسكريّة تحكم بالضباط والأحزاب كما في اليمن ومصر وسوريا والجزائر، أو كانوا أحزابًا سياسية تؤمن بالديمقراطية؛ فكلهم مجموعات من المرتدين مُجمِعُون تمامًا على الحكم بغير ما أنزل الله، ومجمعون تمامًا على موالاة اليهود