بدأ الإسلام السياسي الدعوي واستمر إلى 1960 م، وفي الفترة (1960 - 1990) ظهر الجهاد المسلح، وفي سنة 1990 م بدأ نشوء الحركات الشاذّة.
فأصبح الوضع عندنا الآن: الإسلام السياسي ولَّد النظرية الديمقراطية، فزال ما عندهم مِن نَفَس جهادي وزال ما كان عندهم من نفس دعوي وتبلور كل هذا على الديمقراطيّة. ثم نشأ تيار سياسي آخر وهو سلفي فكري سياسي وهو التيار السروري وليس كثير الانتشار.
فالإسلام السياسي الدعوي الجهادي الذي طرحه حسن البنا وطرحه المودودي انقسم إلى ثلاث مدارس:
1.الإسلام السياسي الذي أصبح يعتقد بالديمقراطية والانتخابات والعمل البرلماني ودخل في النظام الدولي.
2.حركات الإسلام السياسي المسلَّح الجهادي.
3.تيارات التكفير والغلو.
في الفترة (1930 - 1960) م دخل الإخوان في برامج الديمقراطية في سوريا وفي الكويت وفي مناطق أخرى، ولكن في الفترة (1960 - 1990) م تبلوروا ودخلوا وزارات ودخلوا برلمانات وصاروا جزءًا من الحكومات.
وفي الفترة (1960 - 1990) م قامت حركات جهاد مسلَّح:
· ففي سنة 1963 م قامت حركة جهاد مسلّح في المغرب هي حركة الشبيبة المغربية يقودها عبد الكريم مطيع -فرج الله عنه- وهو محجوز الآن في ليبيا كلاجئ سياسي وهو شبه سجين.
· وفي سنة 1965 م شكّل سيد قطب -رحمه الله- أوّل تنظيم جهادي مسلح في مصر وقُضي عليه فورًا.
· وفي سنة 1965 م قام مروان حديد في سوريا وشكّل حركة الطليعة المقاتلة والتي استمرت في الجهاد 15 سنة ثم انتهى الجهاد في سوريا، وهذه شاركنا نحن في أواخرها والحمد لله.
· وفي العراق نشأت حركات إسلامية ضعيفة، وحركات تحمل المذهب الشيعي وتتوجه أيضًا توجهًا عسكريًا في محاولة قلب النظام.
· في اليمن قام جهاد ضد الشيوعيين ولكن استُثمر مِن قِبل الشماليين وأُجهض وحُوِّل إلى حركة سياسية تشارك في البرلمان.
· في الأردن قامت محاولات لإقامة تنظيم جهادي.
· في لبنان في سنة 1985 م خلال الحرب الأهلية قامت جماعة مسلحة من أهل السنة والجماعة كحركة التوحيد وغيرها.