وروي: مَنْ أَمَّ البَيْتَ لا تَضَعُ نَاقَتُهُ خُفًّا وَلا تَرْفَعُهُ إلا كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَة، وَمُحِي عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرَكْعَتا الطَّوَافِ كَعَتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بِني إسْماعِيلَ، والسَّعْيُ كَعَتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، والوُقُوفُ يَغْفِر بِهِ الذُّنُوبَ، وَإِنْ كَانَت بِعَدَد الرَّمْلِ وَكَقَطْرِ المَطَرِ وَكَزَبَدِ البَحْرِ، بِكُلِّ حَصَاةٍ مِنَ الجِمَارِ تَكْفِيرُ كبيرةٍ مِنَ المُوبقَاتِ والنَّحْرُ مَدْخُورٌ عِنْدَ الله، وَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حُلِقَتْ حَسَنَةٌ وَمَحْوُ خَطِيئَةٍ، وَبِالطَّوَافِ بَعْدَ ذالِكَ يَضَعُ مَلَكٌ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَيقول: اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقبلُ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى. غفر الله لنا ما قدمنا وما أخرنا.وروي: إذَا لَقِيتَ الحَاجَّ فَسَلِّمَ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ، وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ. وروي: إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أتى البَيْتَ ألْفَ آتِيةٍ مِنَ الهِنْدِ عَلَى رِجْلَيْهِ لَمْ يَرْكَبْ قَطّ فِيهنَّ، وَمَا مِنْ نَبيَ إلا حَجَّ حَتَّى هودُ وَصَالِحُ.
وحكى القاضي عياض أن قومًا أتوا إلى سعدون الخولاني بالمنستير، فأعلموه أن كتامة قتلوا رجلًا وأضرموا عليه النار طول الليل، فلم تعمل فيه شيئًا وبقي أبيض اللون، فقال: لعله حج ثلاث حجج. قالوا: كيف ذلك؟ قال؛ حدثت أن من حج حجة أدّى فرضه، ومن حج ثانية داين ربه، ومن حج ثلاث حجج حرّم الله شعره وبشره على النار.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 138