فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 364

(خاتمة) قال أصحابنا وغيرهم يتأكد لمن ابتُلي بمصيبة بميت أو في نفسه أو أهله أو ماله، وإن خفت أن يكثر {إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ} (سورة البقرة: 156) ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف عليّ خيرًا منها لما وعد الله تعالى من قال ذلك بأن عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأنهم هم المهتدون، أي للترجيح أو للجنة والثواب. ولخبر مسلم: «إنَّ مَن قَالَ ذالِكَ آجَرَهُ الله وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا» وأحمد: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلا مُسْلِمَةٍ أَصيبَ بِمُصِيبَةٍ فَتَذَكَرَهَا وَإِنْ طَالَ عَهْدُهَا، فَيَسْتَرْجِعُ إلا جَدَّدَ الله عِنْدَ ذالِكَ، فَأَعْطَاهُ مِثْلَ أَجْرِها يَوْمَ أُصِيبَ» وقال ابن جبير: لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة ما لم يعطه غيرهم ـــــ إنا لله وإنا إليه راجعون ـــــ ولو أوتوه لقاله يعقوب عليه السلام ولم يقل: ـــــ يا أسفًا على يوسف ـــــ جعلَنا الله من الصابرين في الضراء والشاكرين في السراء.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 85

أخرج الترمذي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» وهو عن أبي برزة: «مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بِرِدَاءٍ» وابن ماجه والبيهقي عن عمرو بن حزم: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلا كَسَاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حِلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت