قال الله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلاّ مُتَحَرِّقًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّرًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأَوَاهُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المَصِيرِ} (سورة الأنفال: 16) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبقَاتِ: أي المُهْلِكَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولِ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشّرْكُ بِالله وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَفْسِ التَي حَرّمَ الله إلا بِالحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَحْفِ وَقَذْفُ المُحْصنَاتِ الغَافِلاتِ المُؤْمِنَاتِ» وأحمد: «مَنْ لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ لا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَلَهُ الجَنَّةُ أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ. وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشّرْكُ بِالله وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقَ وَبَهْتُ مُؤْمِنِ، وَالفَرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقَ» والطبراني: «ثَلاثَةٌ لا يَنْفَعِ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشّرْكُ بِالله وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ وَالفَرَارُ مِنَ الزّحْفِ» وأخرج أحمد والبزار: «الفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ وَمَنْ صَبَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٌ» والشيخان عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: سمعت رسول الله يقول: «إذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْها فِرارًا مِنْهُ» .
(تنبيه) إن الفرار من الزحف: أي من كافر أو كفار لم يزيدوا على الضعف لغير تحرّف لقتال أو تحيُّز إلى فئة يستنجد بها من الكبائر المهلكة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 277