أخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أنا بريء ممن برىء منه رسول الله ، إن رسول الله برىء من الصالقة: أي الرافعة صوتها بالندب والنياحة، والحالقة: أي لرأسها عند المصيبة، والشاقَّة: أي لثوبها. وهما عن عبد الله بن مسعود: ليس منا من لطم الخدود وشقَّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. والحاكم وابن حبان: ثَلاثَةٌ مِنَ الكَفْرِ بِالله: شُقُّ الجَيْبِ أي طوق القميص والنِّياحَةُ والطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وابن ماجه النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ الله لَهَا ثِيابًا مِنْ قَطْران، وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ. والطبراني إنَّ هاذه النوائحَ يُجْعَلْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ صَفَّيْنِ في جَهَنَّمَ صَفٌّ عَنْ يَمِينِهِمْ، وَصَفٌّ عَنْ يَسَارِهِمْ فَيَنْبَحْنَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ كَمَا تَنْبَحُ الكِلابُ. وأبو داود عن أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله النائحة والمستمعة. وابنا ماجه وحبان عن أبي أمامة أن رسول الله لعن الخامشة وجهها، والشاقَّة جيبها، والداعية بالويل والثبور. وأبو داود عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله في المعروف الذي أخذ علينا رسول الله أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلًا ولا نشق جيبًا ولا ننتف شعرًا.