فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 364

قال الله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} أي يستبدلون ويأخذون {بِعَهْدِ الله} أي بما عهد إليهم {وَأَيْمَانِهِمْ} أي الكاذبة {ثَمَنًا قَلِيلًا} أي عرضًا يسيرًا من الدنيا {أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ} أي لا نصيب لهم من نعيمها وثوابها {وَلا يُكَلِّمُهُمُ الله} أي بكلام يسرّ {وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ} أي نظر رحمة {وَلا يُزَكِّيهِمْ} أي لا يريد لهم خيرًا {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (سورة آل عمران: 77) أي مؤلم شديد الإيلام. وأخرج الشيخان عن ابن مسعود أن رسول الله قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حقِّ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله» {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله} إلى آخر الآية والطبراني والحاكم وصححه: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ شِرَاكًا» وابنا ماجه وحبان: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ آثِمةٍ عِنْدَ مِنْبَرِي هاذَا فَلْيَتَبَوأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ» والحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نعدّ من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس، قيل: وما اليمين الغموس؟ قال: الرجل يقتطع بيمينه مال الرجل. وهو والطبراني: «إنَّ الله جَلَّ ذِكْرُهُ أذِنَ لِي أَنْ أُحَدّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَزَّقَتْ رِجْلاهُ الأرْضَ وَعَنَقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ العَرْشِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا؛ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا عَلِمَ بي مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا» والطبراني عن جبير بن مطعم: أنه افتدى بيمينه بعشرة آلاف درهم ثم قال: وربّ الكعبة لو حلفت صادقًا، وإنما هو شيء افتديت به يميني، وروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت