(تنبيهات: أحدها) أن إخراج الصلاة عن وقتها بلا عذر من أكبر الكبائر المهلكة، فيجب على من فوّتها بغير عذر القضاء فورًا وصرف جميع زمنه للقضاء، ما عدا الوقت الذي يحتاج لصرفه في تحصيل ما عليه من مؤنة نفسه وعياله، وكما يحرم الإخراج عن الوقت يحرم تقديمها عنه عمدًا. وثانيها أن الصلاة تجب أوّل الوقت وجوبًا موسعًا، فله التأخير عن أوّله إلى وقت يسعها ما لم يظنّ فوتها، بشرط العزم على فعلها فيه، وإلا عصى بالتأخير كمن نام بلا غلبة بعد دخول الوقت، وقبل فعلها حيث لم يظنّ الاستيقاظ قبل ضيق الوقت أو إيقاظ غيره له. وثالثها أن فضيلة أوّل الوقت تحصل باشتغاله بأسباب الصلاة كطهارة وستر أوّل الوقت ثم يصليها، ورابعها أنه يندب تأخير الصلاة عن أوّل الوقت لمن تيقن جماعة أثناءه، وإن فحش التأخير ما لم يضق الوقت، وكذا لمن ظنها إذا لم يفحش التأخير بحيث لا يزيد على نصف الوقت، ولا يندب التأخير مطلقًا لمن شك فيها.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36
شروطها: ستر رجل وأمة ما بين سرة وركبة، وحرّة غير وجه وكفّ من الأعلى والجوانب بما لا يحكي اللون إن قدروا عليه، وتوجه للقبلة إلا في صلاة شدّة الخوف، ونفل سفر مباح، ومعرفة دخول وقت، ولو ظنًا ومعرفة كيفية الصلاة بأن يعرف فرضيتها، ويميز فرائضها من سننها إلا في حق العامي إذا لم يقصد النفل بما هو فرض، وطهارة عن حدث، وطهارة بدن وملبوس، ومكان عن نجس لا عن دم نحو برغوث ودمل وحجم، وإن كثر بغير فعله، ولا عن قليل دم أجنبي غير نحو كلب ودم نحو حيض، ولا عن روث وبول نحو خفاش، وإن كثر، ويعفى عن ذرق طيور في المسجد، وإن كثر ما لم يتعمد ملاقاته من غير حاجة، ولم يكن هو أو مماسه رطبًا.