فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 364

أخرج البيهقي وابن عساكر عن رسول الله أنه قال: «يَا مُعَاوِيَةُ إيَّاكَ والغَضَبَ فَإِنَّ الغَضَبَ يُفْسِدُ الإيمانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبْرُ العَسَل» والخرائطي: «إيّاكُمْ وَالبَغْضَاءَ فَإِنَّهَا الحَالِقَةُ» وابن شاهين يقول الله: «ابْنَ آدَمَ اذْكُرْني حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ وَلا أَمْحَقُكَ فِيمنُ أَمْحَقُ» والحاكم: «إنَّ الغَضَبَ مَيْسَمٌ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَضَعُهُ الله عَلَى نياطِ أَحَدِكُمْ ألا تَرَى أنَهُ إذَا غَضِبَ احْمَرّتْ عَيْنُهُ وَارْبَدَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ» والترمذي: «للِنَّارِ بَابٌ لا يسلكه إلا مَنْ شُفِي غَيْظُهُ بِسُخْطِ الله» والطبراني: «مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ الله عَنْهُ عَذَابَهُ» وأحمد وأبو داود: «إنَّ الغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانُ خُلِقَ مِنَ النَّارُ وَإِنَّما يُطْفَأُ بِالمَاءِ النَّار فَإذَا غضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأ» والطبراني: «لَوْ يَقولُ أَحَدُهُمْ إذَا غَضِبَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ غَيْظُهُ» وروي أن بعض الصحابة حمله الغضب على أن ارتد عن الإسلام ومات كافرًا، فتأمل شر الغضب وما يحمل عليه والعياذ بالله. وعن وهب بن منبه: أن راهبًا في صومعته أراد الشيطان أن يضله فعجز عنه، فناداه ليفتح له، فسكت فقال: إن ذهبت ندمت فسكت فقال: أنا المسيح فأجابه وقال: إن كنت المسيح فما أصنع بك ألست قد أمرتنا بالعبادة والاجتهاد، ووعدتنا القيامة فلو جئتنا اليوم بغير ذلك لم نقبله منك، فأخبره أنه شيطان جاء ليضله، فلم يستطع ثم قال له: سلني عما شئت أخبرك قال: ما أريد أن أسألك عن شيء فولى الشيطان مدبرًا فقال له الراهب: ألا تسمع؟ قال: بلى قال: أخبرني أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم. قال: الحدة إن الرجل إذا كان حديدًا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة. أعاذنا الله من شر الشيطان وشركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت