قال الله تعالى: {وَالمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرونَ بِالمَعْروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ} (سورة التوبة: 71) قال الغزالي: أفهمت الآية أن من هجرهما خرج من المؤمنين، وقال القرطبي: جعلهما الله فرقًا بين المؤمنين والمنافقين، وأخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله يقول: «مَنْ رَأَىَ مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذالِكَ أَضْعَفُ الإيمانِ.» والبزار: الإسلام ثمانية أسهم، الإسلام: أي الشهادتان سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، وحج البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له. والأصبهاني: لا تزال لا اله إلا الله تنفع من قالها، وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم يستخفُّوا بحقها قالوا يا رسول الله: وما الاستخفاف بحقها؟ قال: «يُظْهِرُ العَمَلَ بِمَعَاصِي الله فَلا يَنْكُرُ وَلا يُغَيِّرُ» وهو أيضًا: أيُّها النَّاس، مُرُوا بالمَعْرُوف وَانْهَوا عَن المُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا الله فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ وَقَبْلَ أنْ تَسْتَغْفِروهُ فَلا يَغْفِرُ لَكُمْ؟ إنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهي عَنِ المُنْكَرِ لا يَدْفَعُ رِزْقًا وَلا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَالأحْبَارُ مِنَ اليَهُودِ والرّهْبَانُ منَ النّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنّهي عَنِ المُنْكَرِ لَعَنَهُمُ الله عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ. ثم عُمُّوا بالبلاءِ. وأبو داود والترمذي: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. ورزين: إن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة، وهو لا يعرفه فيقول له مالك إليّ وما بيني وبينك معرفة،