فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 364

قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} (سورة النساء: 1) أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (سورة الرعد: 25) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «إنَّ الله تعالى خَلَقَ الخَلْق حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ قَالَتْ: هاذَا مقامُ العَائِذِ بِكَ مِن القَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ أَما تَرْضِينَ أنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذالِكَ لَك، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله: اقْرؤوا إنْ شِئْتُمْ ــــ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتَقْطَعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ــــ وَهُمَا: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ:» أي قاطع رحم: والترمذي وابن ماجه عن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ: أي أَحَقُّ مِنْ أَنْ يُعَجِّلَ الله لِصَاحِبِهِ العُقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعْ مَا يَدَّخر الله لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ البَغْي وَقَطِيعَةِ الرَّحم» والطبراني عن جابر قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولَ الله وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ اتَّقُوا الله وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَسْرَعُ مِنْ صِلَةِ الرَّحمِ، وَإِيَّاكُمْ والبَغْيَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَسْرَعُ مِن عقوبةِ بَغِيَ، وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ ريحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ ألْفِ عامٍ، وَالله لا يَجدهَا عَاقٌّ وَلا قَاطِعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت