قال الله تعالى: {إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنينَ كِتَابًا} (سورة النساء: 103) أي: مفروضًا ـــــ {مَوْقُوتًا} (سورة النساء: 103) أي مقدرًا وقتها فلا تؤخر عنه وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} أي: الصلوات الخمس: {وَمن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} (سورة المنافقون: 9) وأخرج الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله: «أوَّلُ مَا افْتَرَضَ الله عَلَى أُمّتِي الصَّلَوَاتُ الخَمْسَ، وَأَوّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يَسأَلُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، فَمَنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْها يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: انْظُرُوا هَلُ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَلاةٍ تُتِمُّونَ بِهَا ما نَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ وَانْظُرُوا فِي صِيَامِ عَبْدِي شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيئًْا مِنْهُ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صِيَامٍ تَتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الصِّيَامِ وَانْظُرُوا فِي زَكَاةِ عَبْدِي فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيئًا مِنْهَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيُؤْخَذُ ذالِكَ عَلَى فَرَائِضِ الله وَذالِكَ بِرَحْمَةِ الله وَعدْلِهِ فَإِنْ وَجَدَ فَضْلًا وَضَعَ فِي ميزَانِهِ وَقِيلَ لَهُ ادْخُلِ الجَنَّةَ مَسْرُورًا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذالِكَ، أُمِرَتْ بِهِ الزَّبانِيَةُ تَأْخُذُهُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ» ومسلم عن جابر: «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَذْبٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا يُبْقَي ذالِكَ مِنَ الدَّنَسِ» وأحمد عن