وروى سلمة بن شبيب عن ابن عباس مرفوعًا: لله في كل ليلة من ليالي شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، فإذا كان ليلة الجمعة أعتق الله في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار، فإذا كان آخر ليلة من الشهر أعتق في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أوّل الشهر إلى آخره أعتقنا الله من النار. وقال النخعي: صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه خير من ألف ركعة، والنفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله. وروي عن ابن مسعود أنه قال: إذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَأَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَعْطَاهُ الله كِتَابَهُ جَهْرًا، وَقَالَ لَهُ اقْرَأْ سِرًّا حَتى لا يَفضَحَهُ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَيَقْرَأُ كِتَابَهُ سِرًّا فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَحَدٌ فَتَقُولُ الملائِكَةُ: إلهنا هاذِهِ عِنايَةٌ لَمْ تُسْبق لأحَدٍ مِنْ العُصَاةِ، وَقَدْ أَوْعَدْتَ مَنْ عَصَاكَ أَنْ تُعَذِّبَهُ وَتَحْرِقَهُ بالنَّارِ فَيقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعاَلى: يَا مَلائِكَتي إنِّي أَحْرَقْتُهُ فِي الدُّنْيَا بِنَارِ الجُوعِ وَالعَطَشِ فِي الحَرِّ الشِّدِيدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلا أَحْرقُهُ اليَوْمَ بالنيرانِ، وَقَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنَ الذنوبِ والعِصْيَانِ، وَأَنَا الكَرِيمُ المَنَّانُ .
وحكي عن بعض أهل العلم أنه قال: كان عندنا رجل اسمه محمد، وكان لا يصلي إلا قطعًا، فإذا دخل شهر رمضان زين نفسه بالثياب الفاخرة والطيب، ويصوم ويصلي ويقضي ما فاته. فقلت له في ذلك. فقال: هذا شهر التوبة والرحمة والبركة، عسى الله أن يتجاوز عني بفضله فمات فرأيته في المنام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي لأجل حرمة شهر رمضان، غفر الله لنا ولجميع المسلمين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 120