فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 364

وثانيها: أنه يحرم عليه استعمال حلي ذهب أو فضه إلا خاتمًا من فضة، فيجوز بل يسنّ، ويحرم تمويهه بالذهب، وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على النار، وكذا جعل شيء من ذهب داخل فضة الذي غطي بنحو بلور صاف، ويحرم على المكلف ولو امرأة استعمال وتزيين بإناء، وإن صغر جدًا ومكحلة ومرود وخلال وما يخرج به وسخ الأذن من ذهب أو فضة، وكذا اقتناؤها.

وثالثها: أنَّ تشبُّه الرجال بالنساء فيما يختص بهنّ عرفًا غالبًا من لباس أو كلام أو حركة وعكسه حرام، فمن التشبه المحرّم خضب الرجل يده ورجله بالحناء بغير عذر، واستعمال الرجل الثياب والكوافي التي فيها خيوط القصب، ولو يسيرًا، لأنه من زينة النساء المختصة بهن، فمن فعله من الرجال صار متشبهًا بهنّ ملعونًا على لسان نبيه ، ومحرومًا من حلية الجنة. ألبسنا الله تعالى بمنه وكرمه حلية الجنة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 75

أخرج مسلم: إنَّ الله تَعَالَى يَقولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدنِي. قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟ قَال: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، أي لَوَجَدْتَ عِنْدَهُ ثوابي الَّذِي لا نِهَايَةَ لِعِظَمِهِ. والطبراني: «إنَّ العائِدَ يظلُّهُ الله بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ» والبخاري في الأدب: «ثَلاثٌ كُلهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. عِيَادَةُ المَرِيضِ وَشُهُودُ الجَنَازَةِ وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ إذا حَمدَ الله تَعَالَى» وأحمد: «إذَا عَادَ الرَّجُلُ أخاه المُسْلِمَ فإنْ كَانَ غَدْوَة صلّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتّى يُمْسِي، وَإِنْ كَانَ عَشِيًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت