وحكي أنه كان لأبي حنيفة على يهودي مال كثير قرضًا وأخذ يومًا شيئًا من طين جدار اليهودي وترّب به ورقة ناسيًا دينه عليه، فلما تذكره أبرأه عن جميع ذلك المال حذرًا من أن يكون ذلك ربًا، وأن الحيلة في الربا وغيره حرام عند مالك وأحمد بن حنبل وقال بعضهم: ورد أن أكلة الربا يحشرون في صورة الكلاب والخنازير من أجل حيلتهم على أكل الربا كما مسخ أصحاب السبت حين تحيلوا على اصطياد الحيتان التي نهاهم الله عن اصطيادها يوم السبت، فحفروا لها حياضًا تقع فيها يوم السبت حتى يأخذوها يوم الأحد، فلما فعلوا ذلك مسخهم الله قردة وخنازير، وهكذا الذين يتحيلون على الربا بأنواع الحيل فإن الله تعالى لا يخفى عليه حِيَلُ المحتالين والمخادعين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 198