قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسِدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنَ فَضْلِهِ} (سورة النساء: 54) وأخرج ابن ماجه عن رسول الله: «الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ» والديلمي: «الحَسَدُ يُفْسِد الإيمانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبْرُ العَسَلَ» والطبراني: «لَيْسَ مِنّي ذُو حَسَدِ وَلا نَمِيمَةٍ وَلا كَهَانَة وَلا أَنَا مِنْهُ» والحاكم والديلمي: «إنَّ إبْلِيِسَ يَقُولُ ابْغُوا مِنْ بَنِي آدَمَ البَغيَ الحَسَدَ، فَإِنَّهُمَا يَعْدِلانِ عِنْدَ الله الشّرْك» وأحمد والترمذي: «دَبَّ إلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلكُمْ الحَسَدَ وَالبَغْضَاءُ هِيَ الحَالِقَةُ حَالِقَةُ الدِّين لا حَالِقَةُ الشَعْرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تَدْخلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أفَلا أنْبِئُكُمْ بِشَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ» وأخرج البيهقي: «إنَّ الله يَطْلُعَ عَلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النصْف مِنْ شَعْبَان فَيَغفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ وَيَرْحَمُ المُسْتَرْحَمِينَ وَيُؤَخّر أَهْلَ الحِقْدِ كَمَا هُمْ عَلَيْهِ» وابن زنجويه: تعرض أعمال بني آدم على الله كل يوم اثنين وخميس فيرحم الله المسترحمين ويغفر للمستغفرين، ثم يذر أهل الحقد بحقدهم. وروي: «فِعْلُ المَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ» وعظ بعض الأئمة بعض الأمراء فقال: إياك والكبر فإنه أول ذنب عصى الله تعالى به، ثم قرأ: {وَإذ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاّ إبْلِيسَ} (سورة البقرة: 34 وغيرها) وإياك والحرص، فإنه أخرج آدم من الجنة، أسكنه الله جنة عرضها السماوات والأرض، وقال: كلْ منها إلا شجرة واحدة نهاه الله عنها فمن حرصه أكل منها، فأخرجه الله من الجنة ثم قرأ: {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} (سورة طه: 123) الآية، وإياك والحسد