وحكي عن محمد بن المنكدر أنه حج ثلاثًا وثلاثين حجة. فلما كان في آخر حجة حجها، قال: وهو واقف بعرفات: اللهم إني قد وقفت في موقفي هذا ثلاثًا وثلاثين وقفة، فواحدة عن فرضي والثانية عن أبي والثالثة عن أمي، وأشهدك يا رب أني قد وهبت الثلاثين لمن وقف موقفي هذا ولم يتقبل منه. فلما دفع بعرفات ونزل بالمزدلفة نودي في المنام: يا ابن المنكدر أتتكرم على من خلق الكرم، أتجود على من خلق الجود، إن الله تعالى يقول لك: وعزتي وجلالي لقد غفرت لمن وقف بعرفات قبل أن أخلق عرفات بألفي عام.
نسأل الله الكريم الجواد أن يغفر لنا كبائر ذنوبنا ويتحمل تبعاتنا ويقبل توبتنا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 138
أركانه؟ إحرامٌ بِنِيَّةٍ، نَوَيْتُ الحَجَّ وَأَحْرَمْتُ به. ووقوفٌ بِعَرَفَةَ، وطوافٌ سَبْعًا، وسَعْيٌ سبعًا مبتدئًا بالصَّفا إلى المروة وعائدًا منها إلى الصفا، وإزالة شَعَرَاتٍ مِنْ رَأْسٍ، وأفضلُها الوقوفُ، وعند بعض المحققين الطَّواف، وغير الوقوف أركانٌ لِلْعُمْرَةِ.
وواجباته: إحرام من ميقات، ومبيت بمزدلفة لحظة من نصف أخير من ليلة النحر، ومبيت على ليالي التشريق ورمي أيامها سبعًا سبعًا إلى الجمرات، وطواف وداع لغير مكي ونحو حائض، ويجب بترك واحد منها فدية.
وشروط الطواف: طهارة وستر عورة، وابتداء بالحجر الأسود ومحاذاته بكل بدنه، وجعل البيت عن يساره.