قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا} (سورة البقرة: 21) أي وحدوا {رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (سورة البقرة: 21) عقابه {الَّذِي جَعَلَ} (سورة البقرة: 22) أي خلق {لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا} (سورة البقرة: 22) أي بساطًا يفترش {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} (سورة البقرة: 22) سقفًا {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ} (سورة البقرة: 22 ) أنواع {الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} (سورة البقرة: 22) {فَلا تَجْعَلُوا لله أَنْدَادًا} (سورة البقرة: 22) أي شركاء في العبادة {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (سورة البقرة: 22) أنه لخالق ولا يخلقون، ولا يكون إلهًا إلا من يخلق، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالله وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} (سورة الفتح: 13) أي نارًا شديدة. وأخرج مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله: «الإسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاة، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحجَّ البَيْتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلًا» قال صدقت. قال فعجبنا له يسأله ويصدّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخَرِ، والقَدَرِ خَيْرهِ وَشَرِّهُ مِنَ الله تعالى» قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» . قال: فأخبرني عن الساعة، أي عن زمن وجود يوم القيامة