أخرج أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، وإذَا أَوْصَى جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهُ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وإنَّ الرَّجل لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ» والترمذي عنه: أنّ الرجل يعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضارّان في الوصية فتجب لهما النار. وابن ماجه عن أنس: من فرّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة. وورد: من قطع ميراثًا فرضه الله قطع الله ميراثه من الجنة، وروى النسائي أنّ النبي قال: «الإضْرَارُ فِي الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ» .
(تنبيه) قد صرّح بأنّ ذلك من الكبائر، ومن ثم صرح جمع من أئمتنا وغيرهم بذلك، وقال ابن عادل في تفسيره: اعلم أن الإضرار في الوصية يقع على وجوه منها أنْ يوصي بأكثر من الثلث أو يقرّ بكل ماله أو بعضه لأجنبي، أو يقرّ على نفسه بدين لاحقية له دفعًا للميراث عن الوارث أو يقرّ بأن الدين الذي كان له على فلان قد استوفاه منه، أو يبيع شيئًا بثمن رخيص أو يشتري شيئًا بثمن غال كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة، ومن الإضرار في الوصية أن يوصي على نحو أطفاله من يعلم من حاله أنه يأكل مالهم أو يكون سببًا لضياعه، لكونه لا يحسن التصرف فيه أو نحو ذلك. اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، واغننا بفضلك عمن سواك.
باب النكاح
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 226