(تنبيه) قال جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بكفر تارك الصلاة وإباحة دمه منهم عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبو هريرة وأبو الدرداء وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم. ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي والحاكم وابن عيينة وأيوب السختياني، وأبو داود والطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن حبيب وغيرهم. وقال الشافعي رضي الله عنه وآخرون: إنّ تارك الصلاة يكفر إن استحلّ الترك أو جحد الوجوب، إلا يقتل بترك أداء صلاة واحدة حتى يخرج وقت الجمع بضرب عنقه بالسيف إن لم يتب بعد استتابته، كتارك الصلاة، وقيل: يضرب بالعصا. وقيل: ينخس بحديدة إلى أن يصلي أو يموت، وقال الغزالي: لو زعم زاعمٌ أن بينه وبين الله حالة أسقطت عنه الصلاة، فلا شك في وجوب قتله، وقتل مثله أفضل من قتل مائة كافر. وقال أحمد بن حنيل: لا يصح نكاح تاركة الصلاة، ولكن في مذهبنا أن نكاح الذمية أولى من نكاح تاركتها.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 30