قال الله تعالى: {تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالعَاقبة لِلْمُتَّقينَ} (سورة القصص: 83) قال أبو حيان: علق الله حصول الدار الآخرة على مجرّد عدم إرادة العلوِّ فكيف بمن باشر؟ وقال ولا فسادًا بذكر لا ليدل على أن كلًا منهما مقصود لا مجموعهما. وعن علي كرّم الله وجهه: إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه، فيدخل تحتها. وعن الفضيل أنه قرأها،ثم قال: ذهبت الأماني وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يردّدها حتى قبض. وأخرج مسلم وأبو داود عن رسول الله: «لا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ مِنْ خَردَلِ مِنْ إيمانٍ، وَلا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدلٍ مِنْ كِبْرِ» وابن عساكر: «إيَّاكُمْ والكِبْرُ فَإِنَّ إبْلِيسَ حَمَلَهُ عَلَى الكِبْرِ أَنْ لا يَسْجُدَ لآدَمَ وَإِيَّاكُمْ وَالحِرْصَ فَإنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَهُ الحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنَ الشَّجْرَةِ وَإيَاكُمْ وَالحَسَد فَإِنَّ ابْنَي آدَمَ إنَّما قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَدًا فَهُوَ أَصْلُ كُلِّ خَطِيئَةٍ» والنسائي والترمذي: «يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الدَّرّ فِي صُورَةِ الرِّجَال يَغْشَاهُمُ الذّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يُسَاقُونَ إلى سِجْن فِي جهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَس يَعْلوهُمْ نَارُ الأنْيَارِ يُسْقَونَ مِنْ عُصَارَةِ أهْلِ النَّارِ وَمِنْ طِينَةِ الخبَالِ» وفي رواية: «يُسْقَونَ مِنْ طِينَةِ الخِبَالِ» وهو عصارة أهل النار. وأبو الشيخ: «شِرَارُ أُمّتِي المُعْجَبُ بِدِينِهِ المُرَائِي بِعَمَلِهِ المخَاصِمُ بِحُجَّتِهِ الرِّيَاءُ شِرْكٌ» وأبو نعيم: «مَنْ حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى عَمَلٍ صَالِحِ فَقَدْ ضَلّ شُكْرُهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ» وقال رسول