الله: «إنَّ فِي النَّارِ تَوَابِيت يُجْعَل فِيها المُتَكَبِّرُونَ فَيُغْلَقُ عَلَيْهِمْ» وقال رسول الله: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّار فَلْيَنْظُرْ إلى رَجُلٍ قَاعِدٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ قِيامٌ» وقال أبو الدرداء: «لا يزال العبد يزداد من الله بعدًا ما مشى خلفه» وقال سليمان بن داود عليهم الصلاة والسلام يومًا للجن والإنس والطير والبهائم: «اخرجوا فخرج في مائتي ألف من الإنس ومائتي ألف من الجن، فرفع حتى سمع زجل الملائكة في السماوات، ثم خفض حتى مست قدماه البحر فسمع صوتًا لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسفت به أبعد مما رفعته» وسئل سليمان عليه السلام عن السيئة التي لا ينفع معها حسنة، فقال: الكبر وروي أن خليعًا من بني إسرائيل جلس إلى عابد ينتفع به، فأنف من مجالسته وطرده، فأوحى الله تعالى إلى نبيهم أنه غفر للخليع، وأحبط عمل العابد فالجاهل العاصي إذا تواضع وذلّ هيبة لله وخوفًا منه فقد أطاع، فهو أطوع من العالم المتكبر والعابد المعجب وقال الغزالي: كل من رأى نفسه خيرًا من أحد خلق الله فهو متكبر. وقال حمدون من ظن أن نفسه خيرًا من فرعون فقد أظهر الكبر. أعاذنا الله من الكبر وحمانا من العجب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176
خاتمةفي ذم الخيلاء وفضل التواضع