فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 364

أخرج أحمد والطبراني عن رسول الله أنه قال: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَن الحَقِّ» أي مائلان عنه ما داما على صرامهما وأولهما فيئًا أي رجوعًا إلى الصلح يكون سبقه بالفيء كفارة له، وإن سلم فلم يقبل وردّ عليه سلامه ردت عليه الملائكة، وردّ على الآخر الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا. وأبو داود والنسائي: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاث، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ» والشيخان: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هاذَا وَيُعْرِضُ هاذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» وأخذ منه العلماء أن السلام يرفع إثم الهجر. ومسلم: «تُعْرَضُ الأعْمَال فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخميس، فَيَغْفُرَ الله عَزَّ وَجَلّ فِي ذالِكَ اليَوْمِ لامْرِىءٍ لا يُشْرِك بِالله شَيْئًا إلا امْرَءًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ يَقول: اتْرِكُوا هاذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» وفي رواية: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ فَيغْفرَ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِالله إلا رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ فَيَقُولُ: أنْظروا هاذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أنْظرُوا هاذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أنْظروا هاذِينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله ، فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة، فظننت أنه يأتي بعض صويحباتي، فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي وأمي أنت في حاجة دينك، وأنا في حاجة الدنيا فانصرفت فدخلت حجرتي ولي نفس عال، ولحقني رسول الله فقال: ما هذا النفس يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت