أخرج أبو داود والنسائي عن علي رضي الله عنه: «رَأيت رسول الله أخذ حريرًا فجعله عن يمينه، وذهبًا فجعله عن يساره ثم قال: «إنَّ هاذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أمتي» والحاكم: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيا لَمْ يَشْرَبْهُ في الآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي الآخِرَةِ، ثم قال: لِبَاسُ أَهْلِ الجَنَّةِ أي الحَرِيرُ، وشَرَابُ أَهْلِ الجَنَّةِ أي الخَمْرُ، وَآنِيَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ، آنِيَةَ النَّقْدِ. والشيخان: لا تَلْبِسُوا الحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبسَهُ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ. وروى النسائي. قال ابن الزبير: مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيا لَمْ يَدْخلِ الجَنَّةَ. قال الله تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ} (سورة الحج: 23) وأحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عمر رضي الله عنه: «إنَّمَا يَلْبِسُ الحِريرَ في الدُّنْيا مَنْ لا خِلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. والبزار عن حذيفة موقوفًا: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حريرٍ أَلْبَسَهُ الله ثَوْبًا مِنَ النَّارِ يومًا لَيْسَ مِنْ أيامِكُمْ، وَلَكِنْ مِنْ أَيَّامِ الله الطوَالِ. وأحمد: لا يَسْتَمْتِعُ بِالحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو أيَّامَ الله: أي لقاءه وحسابه، وهو: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَوْمِ الآخِرَ، فَلا يَلْبِسُ حريرًا ولا ذهبًا. والنسائي: أن رجلًا قدم من نجران إلى رسول الله ، وعليه خاتَمٌ من ذهب فأعرض عنه رسول الله وقال: «إنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نارٍ» ومسلم: أنه رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: «يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إلى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ» فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به. فقال: والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله .