والبخاري: «لَعَنَ رسولُ الله المُخَنثينِ مِنَ الرِّجَالِ والمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النساء» والأوّل جمع مخنث بفتح النون وكسرها، وهو من فيه الانخناث أي التكسر، والتثني كما تفعله النساء، وإن لم يفعل الفاحشة الكبرى، والثاني المتشبهات من النساء بالرجال. وأبو داود والنسائي: «لَعَنَ رَسُولَ الله الرَّجُلَ يَلْبَسُ لَبْسَةَ المَرْأَةِ، وَالمَرْأَةَ تَلْبَسُ لَبْسَةَ الرَّجُلِ» والطبراني: أن امرأة مرّت على رسول الله متقلدة قوسًا. فقال: «لَعَنَ الله المُتَشَبِّهاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ» وأبو داود أتي رسول الله بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء. فقال رسول الله: «مَا بَالُ هاذَا؟ قَالُوا: يتشبَّه بالنساء فأمر به فنفي إلى البقيع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 75
وحكي عن القطب عبد القادر الجيلاني رحمه الله أنه عطش في بعض سياحاته فرأى إناءً من فضة معلقًا في السماء، فأدلى عليه في سحابة وسمع صوتًا داخلها: اشرب يا عبد القادر، قد أبحنا لك المحرّمات وأسقطنا عنك الواجبات. فقال رضي الله عنه ونفعنا به: اجتنبنا يا ملعون لست أكرم على الله من نبيه محمد: فإنه لم يفعل له شيء من ذلك.
(تنبيهات: أحدها) أنه يحرم على الرجل استعمال الحرير وما أكثره وزنًا منه لا ظهورًا، ولو باتخاذه بطانة، بافتراشه بلا حائل أو اتخاذه سترًا، وكذا تزيين البيوت والمساجد به، أو بصورة وبغيرهما مكروه وكالحرير المزعفر والمعصفر.
(فرع) لو لم يجد الرجل إلا ثوب حرير لزمته الصلاة فيه. قال الإسنوي: يلزم قطع ما زاد من الحرير على قدر العورة إن لم ينقص أكثر من أجرة الثوب، ويقدم الثوب المتنجس على الحرير في ستر العورة في غير الصلاة، ويحرم إنزال ثوبه أو إزاره عن كعبيه بقصد الخيلاء وإلا كره.