وحكى الشيخ شرف الدين يوسف في مختصر الاحياء أن من أخلص لله في العمل، وإن لم ينوِ ظهرت آثار بركته عليه، وعلى عقبه إلى يوم القيامة كما قيل لما أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض جاءته وحوش الفلاة تسلم عليه وتزوره، فكان لكل جنس بما يليق به، فجاءت طائفة من الظباء، فدعا لهنّ ومسح على ظهورهنّ فظهر فيهنّ نوافج المسك، فلما رأى بواقيها ذلك قالوا من أين هذا لكن؟ فقلن: زرنا صفي الله آدم فدعا لنا، ومسح على ظهورنا، فمضى الباقي إليه فدعا لهنّ ومسح على ظهورهنّ فلم يظهر لهنّ من ذلك شيء؛ فقالوا: قد فعلنا كما فعلتم فلم نر شيئًا مما حصل لكم فقالوا أنتم كان عملكم لتنالوا كما نال إخوانكم، وأولئك كان عملهم من غير شوب، فظهر ذلك في نسلهم وعقبهم إلى يوم القيامة. اللهم ارزقنا الإخلاص واجعلنا من المخلصين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 172