أبي ذرّ: «أنّ النبي خرج زمن الشتاء والورق يتهافت، فأخذ بغصنين من شجرة قال: فجعل ذلك يتهافت. قال: فقال: يا أبا ذرّ، فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: إنَّ العَبْدَ المُسْلِمَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ الله، فَتَهَافَتَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتُ هاذا الوَرَقُ عَنْ هاذِهِ الشَّجَرَةِ» . والطبراني والبيهقي عن ابن عمر: «إنَّ العَبْدُ إذَا قَامَ يُصَّلِّي أَتَى بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَعَاتِقَيْهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ» ومسلم عن عثمان رضي الله عنه: «ما مِنْ امرىءٍ مُسْلِمٍ يَحْضُرُهُ صلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسنُ وُضُوءَها وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إلا كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرةً، وَذالِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» والبيهقي عن أنس: «مَا مِنْ حَافِظَين يَرْفَعانِ إلى الله تعالى بَصَلاةٍ رَجُلٍ مَعَ صلاةٍ إلا قالَ اللَّهُ تعالى: أُشْهِدُكُمَا أَنِي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَهُمَا» وفي كتاب الزواجر لشيخنا خاتمة المحققين أحمد بن حجر الهيتمي رضي الله عنه قال بعضهم ورد في حديث: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلاةِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِخَمْسِ خِصالٍ يَرْفَعُ عَنْهُ ضِيقَ العَيْشِ، وَعَذَابَ القَبْرِ، ويعطيه اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ويمرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالبَرقِ، وَيَدَخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ تهَاوَنَ عَنِ الصَّلاةِ عاقبَهُ اللَّهُ بِخَمْس عَشَرَةَ عُقُوبَةً خَمْسَةٌ فِي الدُّنْيا وثَلاثَة عِنْدَ المَوْتِ، وَثَلاثَة فَي قَبْرِهِ، وَثَلاثَةٌ عِنْدَ خرُوجِهِ مِنَ القَبْرِ» .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 30