فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 364

فَأمّا اللواتي في الدنيا: فالأولى ينزعُ البرَكة مِنْ عمرِهِ، والثانية يمحي سيما الصَّالحِينَ مِنْ وجهِهِ، وَالثَّالِثة كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لا يَأَجُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، والرابعة لا يَرْفَعُ لَهُ دُعاء إلى السَّمَاءِ، والخامسة لَيْسَ لَهُ حَظُّ في دعاءِ الصَّالحين .

وأما التي يُصيبُه عِنْدَ المَوْتِ فالأولى أنَّهُ يَموتُ ذَليلًا، والثانية يموتُ جَائعًا، والثالثة يَموتُ عَطْشان ولو سقي بحارَ الدُّنيَا ما روِيَ مِنْ عطشِهِ. وأما التي تصيبه في قبره: فالأولى يضيقُ عَلَيْهِ القَبْرُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ، والثانية يُوقَدُ عَلَيْهِ القَبْرُ نارًا يتقلبُ على الجَمْرِ ليلًا ونهارًا، والثالثة يُسَلَّطُ عَلَيْهِ في قبرِهِ ثُعْبَانٌ اسمُهُ الشُّجاعُ الأقْرَعُ عيناهُ من نار، وأظفارهُ مِنْ حَديدٍ كُلُّ ظُفْرٍ مَسِيرَة يَوْمٍ يُكَلِّمُ المَيتَ فيقول: أنَّا الشُّجَاعُ الأقْرَعُ وَصَوْتُهُ مِثْلُ الرَّعْدِ القاصِفِ يقول: أَمَرَنِي الله أَنْ أَضْرِبَكَ عَلَى تَضْييعِ صلاةِ الصُّبحِ إلى طلوعِ الشَّمْسِ، وَأَضْرِبَكَ عَلَى تَضْييعِ صَلاةِ الظُهْرِ إلى العَصْرِ، وأضْربَكَ على تضيِيعِ صَلاةِ العَصْرِ إلى المَغْرِبِ، وَأَضْربَكَ عَلى تَضْييعِ صَلاةِ المَغْرِبِ إلى العشَاء، وَأَضْربَكَ عَلى تَضيِيعِ صَلاةِ العَشَاءِ إلى الفَجْرِ، فَكُلَّمَا ضُرِبَ ضَرْبَةً يَغُوص في الأرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فَلا يَزَالُ في الأرْضِ مُعَذَّبًا إلى يَوْم القِيَامَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت