فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 364

روى أحمد وأبو داود: نَهَى رَسُولُ الله عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ. قال الخطابي: المفتر كل ما يورث الفتور والخدر في الأعضاء، وقال: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» وقال: «كَانَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .

واعلم أن الحشيشة حرام كالخمر ويحدّ آكلها: أي على قولٍ قال به جماعة من العلماء كما يحدّ شارب الخمر، وقال ابن تيمية وأقرّه أهل مذهبه: من زعم حل الحشيشة كفر، وقيل: إنها نجسة كالخمر وهو الصحيح: أي عند الحنابلة وبعض الشافعية، وقيل: المائعة نجسة والجامدة طاهرة، وإنما لم يذكرها العلماء الأربعة، لأنها لم تكن في عهد السلف الماضين، وإنما حدثت في مجيء التتار إلى بلاد الإسلام، وذكر الماوردي قولًا: أن النباتات التي فيها شدّة مطربة يجب الحدّ على آكلها، ورأى آخرون من العلماء تعزير آكلها بالبنج. نسأل الله تعالى أن يجنبنا المسكرات ويحمينا من المخدرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت