فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 364

ومسلم والترمذي عن ابن مسعود: «إنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأَوي إلى تِلْكَ القَنَادِيل فَاطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبَّهُمْ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: أيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي، وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ يَفْعَلُ بِهِمْ ذالِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا. قَالْوا: يَارَبِّ نُرِيدُ أَنْ تُرَدّ أَرْوَاحُنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرّةً أُخْرَى، قَالَ: إنَّهُ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُمْ إلَيْها لا يَرْجِعُونَ، قَالُوا: فَأَبْلِغْ عَنَّا إخْواننَا فَأَنْزَلَ الله تَعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ} (آل عمران:169) والطبراني بسندٍ رجالهُ ثقات عن عبد الله بن عمرو قال: «إذَا قُتِلَ العَبْدُ فِي سَبِيل الله فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ عَلَى الأرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكفِّرُ الله ذُنُوبَه كُلَّهَا ثُمَّ يُرْسِلُ الله بِرَيطةٍ مِنَ الجَنَّةِ فَيَقْبِضَ فِيها نَفْسَهُ وَبجَسَد مِنَ الجَنَّةِ حَتَّى يُرْكَبَ فِيهِ روحهُ، ثُمَّ يَعْرِجُ مَعَ المَلائِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مِنْذُ خَلَقَهُ الله حَتَّى يُؤتَى بِهِ الرَّحْمان فَيَسْجِدَ قَبْلَ المَلائِكَة ثُمَّ تَسْجُدُ المَلائِكَة بَعْدَهُ، ثُمَّ يَغْفِر لَهُ وَيُطَهرَ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إلِى الشُّهَدَاءِ فَيَجدِهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرِ وَقبَابٍ مِنْ حَرِيرٍ، وَعندهُمْ ثَورٌ وَحُوتٌ يُلَعِّبَانهمْ كُلِّ يَوْمِ بِشَيْءٍ لَمْ يَلْعَبَاهُ بِالأمْسِ يَظَلُّ الحُوتُ فِي أَنْهَارِ الجَنَّةِ فَيَأْكُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت