والأصبهاني عن عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الله ليدعو الجنة يوم القيامة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول الله سبحانه وتعالى: {أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا؟ ادْخُلُوا الجَنَّة فَيَدْخلُونَهَا بِغَيْرِ حِساب فَتَأْتِي المَلائِكَة فَيَقُولُونَ رَّبِّنا نَحْنُ نُسْبِّحُ بِحَمْدِكَ اللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَنُقَدّسُ لَكَ مِنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا، فَيَقُولَ الرَّبُّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبيلِي وَجَاهَدُوا، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمِ المَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبِرْتُمْ فَنِعْمَ عقْبي الدَّارِ} والطبراني عن أنس: «إذَا وَقَفَ العَبْد لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى رِقَابِهمْ تَقْطُرَ دَمًا فَازْدَحمُوا عَلَى بَابِ الجَنَّةِ وَالنَّاسَ فِي المَوْقِفِ؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءَ مرزوقينَ» وابن ماجه عن أبي هريرة: «مَا مِنْ مَجْرُوحٍ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ الله، وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله إلاّ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ كَهايْئِتِهِ يَوْم جَرِحَ اللَّوْن لَوْنُ دَمِ وَالرِّيِحُ رِيحُ مِسْكِ» ومسلم وأبو داود عنه: «لا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتله فِي النَّارِ أَبَدًا» والطبراني: «الشَّهِيدُ لا يَجِدُ أَلَمَ القَتْلِ إلاّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ القَرْصَةِ» وأبو الشيخ: «عَضَّةُ نَمْلَةٍ أَشَدُّ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ مَسِّ السِّلاحِ، بَلْ هُوَ أشْهَى عِنْدَهُ مِنْ شرب مَاءٍ بَارِدٍ لَذِيذٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ» والطبراني: «مَنْ فَاتَهُ الغَزْوُ معي فَلْيَغْزُ فِي البحْرِ» وابن ماجه: «غَزْوَةٌ فِي البَحْرِ مِثْلُ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي البَرّ، وَالّذي يَصْدُرَ فِي البَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ في دَمِهِ في سَبِيلِ الله»