وحكي عن الحسن قال: كانت امرأة بغي في زمن بني إسرائيل لها ثلث الحسن لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار ، وأنه أبصرها عابد فأعجبته، فذهب وعمل بيده، وعالج فجمع مائة دينار، ثم جاء إليها وقال: إنك أعجبتيني فانطلقت فعملت بيدي، وعالجت حتى جمعت مائة دينار. فقالت: ادخل فدخل وكان لها سرير من ذهب، فجلست على سريرها ثم قالت له: هلمّ، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ذكر مقامه بين يدي الله الرقيب لأعمال العباد فأخذته رعدة فقال لها: اتركيني أخرج ولك المائة دينار، قالت: ما بدا لك وقد زعمت أني أعجبتك، فلما قدرت عليّ فعلت الذي فعلت قال: فزعًا من الله ومن مقامي بين يديه، وقد غضب عليّ فأنت أبغض الناس إليّ فقالت: إن كنت صادقًا فمالي زوج غيرك، فقال: دعيني أخرج، فقالت: له: لا إلا أن تجعل لي أنك تتزوج بي، قال: افعل فتقنع بثوبه، ثم خرج إلى بلده، فارتحلت نادمة على ما كان منها حتى قدمت بلده، فسألت عن اسمه ومنزله فدلت عليه وكانت تعرف بالملكة، فقيل له: إن الملكة قد جاءت، فلما رآها شهق شهقة فمات رحمه الله. قال: فسقطت في يدها. وقالت: أما هذا فقد فاتني هل له من قريب؟ قالوا: له أخ رجل فقير، قالت: فأنا أتزوج به حبًا لأخيه، فتزوجته فيسر الله تعالى منه سبعة أنبياء .