فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 364

وأبو داود عن مسلم بن الحرث التميمي عن رسول الله: أنه أسرّ إليه فقال: «إذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاةِ المَغْرِبِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَجِرنْي مِنَ النارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إذا قُلْتَ ذالِكَ ثُمَّ متَّ لَيْلَتَّكَ كُتِبَ لَكَ جَوازٌ مِنْها، وإذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كذلك، فإنَّكَ إذا مت مِنْ يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جَوَازٌ مِنْها» .

(فائدة) يسن لغير إمام يريد تعليم المأمومين إسرار بالذكر والدعاء وجهر بهما لإمام يريده، ولداع غير مصلَ وخطيب رفع يديه الطاهرتين حذو منكبيه، ومسح وجهه بهما بعد الفراغ، ورفع بصره إلى السماء، وافتتاحه بحمد الله والصلاة على النبي وختمه بهما، وبالتأمين واستقبال القبلة إن كان منفردًا أو مأمومًا. أما الإمام فيستقبل المأمومين بوجهه في الدعاء، ولكلَ جلوس ذاكرًا الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس. قال رسول الله: «مَنْ صَلَّى الفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ الله تَعالى حَتَّى تَطُلَعُ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلّى ركعتينِ كانَتْ لَهُ كَأَجرِ حُجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» رواه الترمذي وحسنه. وقال: «مَنْ قَعَدَ في مُصلاه حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ ركعتي الضُّحى لا يَقُولُ إلا خيرًا غَفَرَ لَهُ خَطَايَاهُ، وإن كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ» رواه أبو داود. وقال: لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل عليه السلام. أعتق الله رقابنا من النار، وغفر ذنوبنا وخطايانا، وأصلح ما فسد من أعمالنا، وتقبلها بمنه منا آمين.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت