وأبو داود والترمذي عن أبي بكر رضي الله عنه: «لَيْسَ عَبْدٌ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَقُومُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلا غُفِرَ لَهُ» غفر الله ذنوبنا وقبل توبتنا. وأحمد عن أبي هريرة: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» والديلمي عن ابن عباس: العيدانِ واجِبانِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. وصح أيضًا أنه كان يواظب على صلاة العيدين. فهي سنة مؤكدة عندنا واجبة كالأعيان عند أبي حنيفة، ويكفر من أنكر مشروعيتها وأبو داود عن زيد بن ثابت: «صَلاة أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي مَسْجِدِي هذا إلا المَكْتُوبَةَ» وابن أبي شيبة عن رجل: «تَطَوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزيدُ عَلَى تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ كَفَضْلِ صَلاةِ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ عَلَى صَلاتِهِ وَحْدَه» وابن عساكر عن جابر: «مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ في خَلاءٍ لا يراهُ إلا الله وَالمَلائكةُ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ» كتب الله لنا البراءة من النار وعذاب القبر آمين. وفي كتاب ابن السني عن أبي أمامة قال: «ما دنوت من رسول الله في دبر كل صلاة مكتوبة ولا تطوّع إلا سمعته يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا» إلى آخره.
(فائدة) ومن البدع المذمومة التي يأثم فاعلها، ويجب على ولاة الأمر منع فاعلها صلاة الرغائب اثنتا عشرة ركعة بين العشاءين ليلة أول جمعة من رجب. وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وصلاة آخر جمعة رمضان سبع عشرة ركعة بنية قضاء الصلوات الخمس الذي لم يتيقنه، وصلاة يوم عاشوراء أربع ركعات أو أكثر، وصلاة الأسبوع. أما أحاديثها فموضوعة باطلة، ولا تغترّ بمن ذكرها، وفقنا الله لاجتلاب الفضائل واجتناب الرذائل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53